ابن عبد البر

231

التمهيد

وحدتهم في ذلك حديث ابن عمر هذا وما كان مثله وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد كما رواه ابن عمر وأبو هريرة من حديث ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحرث بن هشام وأبي سلمة وعبد الرحمان بن عوف عن أبي هريرة ومن حديث أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ورواه أبو سعيد الخدري وعبد الله بن أبي أوفى كلهم رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وأما المأموم فقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري لا يقول المأموم سمع الله لمن حمده وإنما يقول ربنا ولك الحمد فقط وقال الشافعي يقول المأموم سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد كما يقولها الإمام والمنفرد تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعا لفعل إمامه وفي حديث ابن شهاب الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة لمالك في ذلك على الشافعي وقد مضى ذكره في بابه من هذا الكتاب فأغنى عن إعادته ههنا والحمد لله